محمد بن شاكر الكتبي
10
فوات الوفيات والذيل عليها
وأزلت الوقار والنسك حتى * لا أبالي بما إليه أصير ودعاني داعي التّصابي فلبّي * ت ونادى فلم أجبه النذير وحداني على الخلاعة علمي * أن ربي لكل ذنب غفور فلذا كلّ حانة أنا ثاو * يزدهيني بمّ هناك وزير راكعا ساجدا إلى بيت حان * لا صلاة فيه ولا تكبير هاتفا في الصباح حيّ على الرا * ح وقد قام للفلاح بشير قهوة كالحياة في كلّ يوم * لي موت بكاسها ونشور كم نعتني القيان بين رياض * أنا فيهنّ ملحد مقبور أنستني الولدان فيها إذا ما * أوحش الميت منكر ونكير وإذا أرهق الزّمان بنيه * وغدا الخطب وهو صعب عسير فبغازي ابن يوسف الملك « 1 » الظا * هر من جور صرفه أستجير « 2 » وقال أيضا : ماء الجمال بوجهه مذ أشرقا * كم ناظر بدموعه قد أشرقا رشأ يفوّق عن قسيّ حواجب * نبلا بغير مقاتلي لا يتّقى ثمل المعاطف لم يزرّ قباؤه * إلّا على مثل القضيب وأرشقا أنا من تمادي هجره في مأتم * فاعجب لخدّي بالدموع تخلقا « 3 » كالبدر يسري في نجوم قلائد * متبلجا من فوق غصن في نقا لم يكف ضعف الخصر عن أردافه * حتى اغتدى بعيوننا متمنطقا أجرى على عاداته دمعي ولو * كشف الظلامة ردّ ذاك المطلقا
--> ( 1 ) ص : المال . ( 2 ) هو صاحب حلب أبو الفتح وأبو منصور غازي بن السلطان صلاح الدين ؛ كان ملكا مهييا متيقظا كثير الاطلاع على أحوال رعيته ، توفي سنة 623 ( ابن خلكان 4 : 6 وفي الحاشية ذكر لمصادر ترجمته وذكر لمصادر أخرى في الملحقات 7 : 325 ) . ( 3 ) يشير إلى أن الذي يكون في مأتم لا يستعمل خلوقا ، لأن الخلوق للزينة .